الشيخ المحمودي

669

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يا حارث إن الحق أحسن الحديث ، والصادع به مجاهد ، وبالحق أخبرك فأرعني سمعك ثم خبر به من كان له حصافة من أصحابك ( 8 ) . ألا إني عبد الله وأخو رسوله وصديقه الأول [ الأكبر ( خ ل ) ] صدقته وآدم بين الروح والجسد ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا ، فنحن الأولون ونحن الآخرون ، ونحن خاصته - يا حارث - وخالصته وأنا صنوه ووصيه ووليه وصاحب نجواه وسره ، أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب ، وعلم القرون والأسباب ، واستودعت ألف مفتاح ، يفتح كل مفتاح ألف باب ، يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد ( 9 ) وأيدت واتخذت

--> ( 8 ) قال في الصحاح : أرعيته سمعي : أصغيت إليه . وفي القاموس : أرعني وراعني : استمع لمقالي . والحصافة بفتح الحاء : استحكام العقل . ضبط الكلام يقال : ( حصف زيد - من باب كرم - حصافة ) : استحكم عقله . و ( أحصف الأمر ) : أحكمه . ( 9 ) وله شواهد في الحديث العاشر - وما بعده - من الباب : ( 64 ) من كتاب الحجة من أصول الكافي : ج 1 ، ص 296 ط طهران ، وأكثر شواهدا منه الباب ما قبل الأخير من كتاب الخصال : ج 2 ص 642 . وروى ابن عساكر عن علي عليه السلام أنه قال : علمني [ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ] ألف باب يفتح كل باب ألف باب . كما في الحديث ( 1003 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 2 ص 484 ط 1 ، وفي المخطوطة : من تاريخ دمشق : ج 38 ص 55 وبمعناه ذكر في الباب ( 27 ) من غاية المرام ص 517 ثلاثة أحاديث من طريقهم . والمراد من الألف المنفتح أيضا هو الكلي الذي يندرج تحت ما هو أشمل منه كالنوع المندرج تحت الجنس .